شرح
عرفت ما يمكن أن يورد عليها .
ومن قال بالثاني - أعني عدم جوازه إذا علم زوال العذر في آخر الوقت - يمكن أن يستند إلى مفهوم الموافقة ممّا دلّ على وجوب التأخير إلى آخره في صلاة الفريضة ، ففي النافلة أولى .
وفيه عدم إحراز الملاك القطعي لإمكان التوسعة في النوافل شرطا أو شطرا بما لا يتّسع في الفرائض كما هو كذلك في جملة منها كعدم اشتراط الاستقبال في الجملة وعدم قدح إتيانها حال المشي وعدم وجوب السورة وغيرها .
نعم ، لو ورد الدليل لعكس المسألة لكان للاستدلال لحكم الفريضة وجه كما لا يخفى .
ومنه يظهر وجه ما ذهب إليه من قال بعدم جوازه إلَّا أن يعلم عدم وجود الماء إلى آخر الوقت تأييدا واعتراضا فإن إطلاق قوله عليه السّلام : ( فليتيمّم ) في آخر الوقت شامل للمقام ويردّه انصرافه أو ظهوره في الفريضة .
هذا وتحقيق القول في المسألة على نحو يرتفع الاجمال ويكشف الغطاء فيها أن يقال أن المستفاد من قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .الآية إن الأثر الحاصل بالوضوء أو الغسل يحصل بالتيمّم أيضا من غير نظر إلى خصوصية فيما يشترط فيه الوضوء أو الغسل ، وقوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا . . » إلخ » لا دلالة فيه على الاختصاص .