تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
النوافل الموقتة وإلَّا فلا وجه لهذا القيد كما لا يخفى . ثالثها : عدمه إذا لم يعلم بعدم زوال العذر إلى آخر الوقت ، فلو احتمل زواله قبل خروج وقتها لم يشرع التيمّم ، اختاره غير واحد ممّن علَّق على المتن كما يأتي في المسألة المشار إليها ولم أجد إلى الآن خبرا خاصا في المسألة ، وإنّما استند كل إلى عموم أو إطلاق . فمن قال بالأول استند إلى إطلاق قوله عليه السّلام : ( الصعيد أحد الطهورين ) ، وقوله عليه السّلام : ( إن ربّ الماء وربّ الصعيد واحد ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 14 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 981 .. فقد فعل أحد الطهورين ، وقوله عليه السّلام : ( التراب أحد الطهورين ) ، وقوله لمن لم يجد إلَّا الثلج : ( هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ) وأمثال ذلك . ويؤيّده ما ورد من جوازه لصلاة الجمعة مع عدم استطاعته للخروج من المسجد لكثرة الناس وازدحامهم . فتأمّل لإمكان أن يقال على الأخير بأنّه لضيق وقت الجمعة بحيث لو خرج مع كثرة الناس وتوضّأ ثمّ رجع لفاته صلاة الجمعة . نعم ، قد عطف عليه في بعض الأخبار كخبر السكوني يوم عرفة فبناء على كون المراد إتيان صلاة عرفة ، والمفروض كونها مستحبّة لا واجبة يكون دليلا على المدّعى ، لكن الظاهر إن عطف يوم عرفة على يوم الجمعة لاشتراكهما في اجتماع الناس وكثرتهم في المساجد لا لاستحباب صلاة أخرى يوم عرفة . ويمكن أن يؤيّد أصل الحكم أيضا بما ورد من جواز التيمّم لصلاة الجنازة ، مثل ما رواه الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل تدركه الجنازة