شرح
دون الأوقات المنتهى عنها - إلى أن قال - : وهل يتيمّم لنافلة مبتدئة فيه تردّد والجواز أشبه لعدم التوقيت ، والمراد بها تعجيل الأجر في كل وقت وفواته بالتأخّر متحقّق ( انتهى ) .
وهو أيضا ليس صريحا على الإطلاق كما ترى .
ولكن لا يخفى اضطراب العبارة على الظاهر فان الحكم بجواز التيمّم بعد دخول وقتها ظاهر في أنّ المراد النوافل الموقتة ، سواء كانت نوافل الليل والنهار أو غيرها من الموقتات فلا محالة يكون الدليل الدال على استحبابها في تلك الأوقات المخصوصة مخصصا لما دلّ على الكراهة في الأوقات المخصوصة فلا يبقى وجه لقوله ( ره ) : دون الأوقات المنتهى عنها .
هذا مع أنّ الأوقات التي يكره فيها النافلة إنّما هو في المبتدئة دون الموقتة فإنّك لا تجد موردا قد حكم فيه بالنافلة الموقتة في الأوقات المكروهة ، فتأمّل .
ويزيده إشكالا قوله ( ره ) بعيد ذلك :
وهل يتيمّم لنافلة مبتدئة فيه تردّد والجواز أشبه ( انتهى ) فإن إطلاق الحكم بالجواز ينافي استثناء ما هو في الأوقات المكروهة في النوافل الموقتة فالأولى جعل قوله ( ره ) : ( دون الأوقات المنهي عنها ) مستثنى من قوله الجواز أشبه فيكون الحاصل ، الحكم بجوازه للنوافل الموقتة مطلقا وللمبتدئة في غير الأوقات المنهي عنها ، واللَّه العالم .
وكيف كان فقد حكم بالجواز مطلقا في المنتهى والذكرى وغيرهما .
ثانيهما : عدم الجواز إذا علم بزوال العذر قبل انقضاء وقتها ، اختاره الماتن ( ره ) فيما يأتي في المسألة السادسة من فصل أحكام التيمّم ، وهذا أيضا إنّما يتصوّر في