فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء والتمكَّن من استعماله يشكل الانتقال إلى التيمّم .
شرح
المستحبّات كالنوافل الواردة في الأيام والليالي المخصوصة في أوقات مخصوصة مطلقا ولغيرها من الأعذار المسوّغة إذا علم بعدم ارتفاعها في تلك الأوقات كعدم الماء أو خوف العطش أو كون استعماله مضرا ونحوها من الأعذار أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين ضيق الوقت فلا وغيره فيجوز ؟ وجوه وأقوال ، فهنا دعويان :
إحداهما : جوازه عند تحقّق أحد الأعذار غير ضيق الوقت .
ثانيهما : جوازه لأجل الضيق .
أمّا الأولى ففيها أقوال : ( أحدها ) : الجواز مطلقا ، نسبه في الحدائق إلى تصريح جماعة من الأصحاب رضي اللَّه عنهم منهم المحقّق والذكرى وغيرهما ممّن تأخّر عنهما ويمكن نسبته إلى الشيخ في المبسوط فإنّه أفتى بجواز صلاة الفريضة إذا تيمّم لصلاة النافلة فيستفاد منه مفروغيّة أصل الجواز فقال ( ره ) : ومتى تيمّم لصلاة نافلة جاز أن يصلَّي به فريضة ( انتهى ) . ولعلّ منشأ نسبة الحدائق ( ره ) هذا القول إلى المحقّق وجود مثل هذا العنوان في الشرائع وإلَّا فهو ( ره ) لم يصرّح بذلك فيما رأيناه من كتبه الثلاثة .
قال في الشرائع : يجوز التيمّم لصلاة الجنازة مع وجود الماء بنيّة الندب ولا يجوز له الدخول به في غير ذلك من أنواع الصلاة ( انتهى ) فقوله ( ره ) : ولا يجوز له . . إلخ يدلّ مفهوما على جواز الدخول بالتيمّم في أنواع الصلاة ( انتهى ) مع عدم الماء لكنّه ليس بصريح في ذلك ولم يعنون في النافع إلَّا حكم التيمّم لصلاة الجنازة مع وجود الماء .
نعم ، ذكره في المعتبر في الجملة .
قال يتيمّم للفائتة وإن لم يكن وقت فريضة حاضرة وللنافلة بعد دخول وقتها