تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
إلَّا أن يقال بكون الطهارة المائية والاكتفاء بالواجبات أهم في نظر الشارع من إتيانها مع المندوبات بالطهارة الترابية ، بل لا تعارض ولا تزاحم بينهما فينصرف الدليل الدال على استحباب ما يستحب في الصلاة عن صورة استلزام إتيانها لخروج الوقت ولو في بعض أجزائها . نعم ، يبقى الاشكال فيما ذكره الماتن ( ره ) من وجوب ترك السورة والوضوء معلَّلا بقوله ( ره ) : ( لسقوط وجوبها في ضيق الوقت ) . فان فيه : أولًا : انّا لم نجد ما يدلّ على سقوطها في الضيق غير الإجماعات المدّعاة وغير ما ورد في جواز تركها للمريض والمستعجل كما يأتي تفصيلا إن شاء اللَّه تعالى في الرابع من مواضع بحث القراءة في الصلاة . وثانيا : عدم استلزام سقوطها عنده لسقوطها عند عدم التمكَّن من استعمال الماء لما ذكرنا من أن أدلَّة التيمّم منصرفة إلى ما يساق إلى الذهن من الأفراد المتعارفة للطبيعة المأمور بها وهي كونها مشتملة على جميع الأجزاء الواجبة حال الاختيار فإذا لم يتمكَّن من إتيانها كذلك يجب عليه التيمّم ولو مع إمكان الوضوء على تقدير ترك بعض الأجزاء فليس هنا تزاحم بين دليل الطهارة المائية ودليل وجوب السورة كي يقال بأن الأول أهمّ لأنه شرط ينعدم المشروط عند عدمه بخلاف الثاني لبقاء صدق الطبيعة خصوصا إذا لم يكن الجزء من الأركان بناء على ما قرّر في محلَّه من صحّة إطلاق الطبيعة على فاقد الجزء ولو لم نقل بكونها وضعت للأعم . وذلك لأن دليل الطهارة ظاهر أو منصرف في اشتراطها فيها مع ما هي عليها