شرح
التيمّم الذي قام مقام الوضوء أو الغسل ينصرف إليها أيضا فإذا قال عليه السّلام : ( فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 963 .فهو ظاهر في أنّه إذا خاف فوت وقت الصلاة التي يتعارف إتيانها لا التخصيص بواجباتها فقط .
نعم ، لا يبعد أن يقال بخروج مثل الأذان والإقامة على القول باستحبابهما مطلقا أو في غير الجماعة بل وغيرهما ممّا هو مستحبّ قبل الدخول في الصلاة كالتكبيرات الاستفتاحية وأدعيتها فإنّها مستحبّة والطهارة المائية واجبة مع القدرة فإذا دار الأمر بين إتيانها وبين الوضوء وتركها فالمتعيّن تقدّم الثاني .
وأمّا إذا دخل في الصلاة فجميع ما يأتي به من الأجزاء الواجبة والمستحبّة داخل في ماهيّة الصلاة وحقيقتها . وبعبارة أخرى يصدق على المجموع أنّها صلاة وينطبق عليه عنوانها .
إن قلت : لا إشكال في سقوط الأجزاء المستحبّة عن الاستحباب عند ضيق الوقت ، بل لا يجوز إتيانها حينئذ ، وعليه فاللَّازم مراعاة عدم الانتقال إلى التيمّم إلَّا إذا ضاق وقتها عن الواجبات فقط .
قلت : فرق بين ضيق الوقت عن إتيان المستحبّات رأسا ، سواء كان مع الطهارة المائية أو الترابية ، وبين ضيقه على تقدير اختيار المائية دون الترابية فتسقط في الأول .
وأمّا سقوطها في الثاني فهو أوّل الكلام إذ المفروض تمكَّنه من إتيانها مع الطهارة الترابية .