تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مسألة 32 - يشترط في الانتقال إلى التيمّم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة فقط ، فلو كان كافيا لها دون المستحبات وجب الوضوء والاقتصار عليها ، بل لو لم يكف لقراءة السورة تركها وتوضّأ لسقوط وجوبها في ضيق الوقت .
شرح
يخلو من نظر ، بل منع بالنسبة إلى الأثناء . فالظاهر إنّه بعد التيمّم المجوّز ما لم يفرغ من صلاته بحكم الطاهر ، فلو فرضنا جوازه ولو لأجل الإتيان ببعض مقدّمات الصلاة كالتكبيرات الاستفتاحية فقط أو مع ادعيتها أو مع الأذان والإقامة ونحوها من المقدّمات القريبة فلا يبعد أن يقال بجواز مسّ كتابة القرآن فإنّه يصدق عليه إنّه قد طهر فيدخل في المستثنى في قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ( 1 )( 1 ) الواقعة / 79 .لا المستثنى منه ، وهكذا سائر الآثار ، إلَّا أن يقال بأن الضرورات تقدّر بقدرها وإن الطهارة تتبعّض ، وعليه فلا فرق أيضا بين ترتيبها قبل الدخول في الصلاة وبينه في أثنائها . فما يظهر من بعض من علَّق على المتن من التفصيل بين الصورتين لم أجد له وجها . فإنا إن قلنا بحصول الطهارة ما دام لم يصل ولم يفرغ في صلاته فاللَّازم الحكم بجواز الترتيب ولو قبل دخوله فيها ، وإن قلنا بأن الطهارة محدودة بالصلاة فقط فاللَّازم عدمه ولو في الأثناء فلا تغفل ، واللَّه العالم . ( مسألة 32 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من اشتراط ضيق الوقت عن إتيان واجبات الصلاة فقط في الانتقال إلى التيمّم مطلقا لا يخلو من نظر فانّ قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . » إلخ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .منصرف إلى الصلاة التي يتعارف إتيانها نوعا ويلزمه أن