تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
مسألة 30 - التيمّم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلَّا الصلاة التي ضاق وقتها فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ولو صار فاقدا للماء حينها بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الأولى أيضا لا تكفي لصلاة أخرى ، بل لا بدّ من تجديد التيمّم لها وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة .
شرح
المتوجّه إليه للصلاة ، والحاصل انّ المناط في الصحّة وعدمها في هذه الصورة حصول قصد القربة وعدمه لا قصد الأمر المتوجّه إليه فعلا للصلاة وعدمه كما لا يخفى . ( مسألة 30 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من اختصاص الإباحة بالصلاة التي ضاق وقتها هو مقتضى القاعدة فإنّ قوله عليه السّلام : ( فإن خاف فوت الوقت فليتيمّم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، ذيل حديث 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 993 .ظاهر في أن المسوّغ حينئذ هو الخوف بالنسبة إلى ما يخاف فوته وهي الصلاة التي ضاق وقتها دون ما لا يخاف فيه ذلك . وبعبارة أخرى : كونه مبيحا مقيّد بشرطه - أعني خوف الفوت - فتأثيره من أوّل الأمر مقيّد فلا إطلاق في دليله كي يشمل الآثار الأخر وهو في الجملة ممّا لا كلام فيه . إنّما الكلام فيما ذكره الماتن ( ره ) من عدم إباحة الصلاة الأخرى التي ضاق وقتها بعد التيمّم فإنّه من الممكن أن يقال بجواز ترتيب الأثر من حيث كشف ضيق الوقت للثانية أو جواز التيمّم لعذر من الأعذار الأخر عن كونه مؤثرا في الإباحة مطلقا ولو كان المتيمّم حين العمل غير معتقد لذلك فإنّ نيّة إباحة الصلاة في الجملة كافية في صحّة التيمّم ولا يشترط نيّتها بقول مطلق كي يقال بأن معذوريّته بعد العمل مع كونه متوجّها له حينئذ لا تفيد شيئا .
مدارك العروة — صفحة 106 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي