[ 1 ] ويبطل إن قصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة .
شرح
وأمّا لو كان غافلا عنها وتوضّأ بقصد غاية أخرى فالظاهر صحّته وصحّة الصلاة معه .
وإن كان متوجّها لسقوط الأمر الوضوئي فالظاهر البطلان ، لعدم تمشّي قصد القربة منه مع فرض كونه مأمورا بصرف هذا الوقت في التيمّم ولو قلنا بأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه فانّ مجرّد عدم الاقتضاء لا يوجب حصول قصد القربة له في هذا الوضوء كما في مسألة اجتماع الأمر والنهي على ما هو الحقّ المحقّق الذي استفدناه من بحث سيّدنا الأستاذ ( 1 )( 1 ) آية اللَّه العظمى البروجردي ( قده ) .الأكبر ( قده ) وفاقا لعلم الهدى ( ره ) من إمكان الاجتماع مع الحكم ببطلان الصلاة الواقعة في المكان المغصوب نظرا إلى عدم حصول قصد التقرّب حينئذ ، فالمقام أيضا من هذا القبيل فان جعل الحكم بلزوم صرفه في التيمّم ملازم للحكم بعدم جواز صرفه في الوضوء ومعه لا يحصل قصد التقرّب ، فتأمّل .
فما بنى عليه الماتن ( ره ) من ابتناء صحّة الوضوء على عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه لا يخلو عن إشكال .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر ما في حكمه ببطلان الوضوء في صورة كونه قاصدا للأمر المتوجّه إليه فإنّ المفروض انّه جاهل بالضيق فلا يقصد إلَّا الأمر الذي اعتقد انّه وظيفته فعلا ، أمّا للصلاة أو غيرها من الغايات الأخر ، وإلَّا فلو كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر مع فرض كونه جاهلا بالضيق فلا يحصل منه قصد التقرّب إلَّا باعتبار كونه معتقدا فعلا بجواز الوضوء بالمعنى الأعم ، وكذا إذا قصد الأمر