تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مسألة 28 - إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضا إلى التيمّم وهذه الصورة أقلّ إشكالا من الصورة السابقة وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة بخلاف السابقة ، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا .
شرح
لكن الأمر ليس كذلك فان ما هو الموضوع للانتقال إليه ما هو بالحمل الشائع ضيق لا عنوانه ومفهومه الكلَّي . نعم لو صار بحيث خاف فوت الوقت وتحقّق عنوان الخوف فالظاهر هو الانتقال لقوله عليه السّلام في رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : ( فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 963 .. وهذا غاية ما يمكن توجيه الفرق الذي ذكره الماتن ( ره ) ولكنّه لا يخلو عن إشكال لما أشرنا إليه من أن الموضوع واحد ، سواء كان هو خوف فوت الوقت أو الضيق بالحمل الشائع فالمورد مورد الاستصحاب . والحاصل إنّ الموضوع هو الضيق الواقعي والخوف طريق إليه غالبا فإن تحقّق الطريق لزم الانتقال مطلقا وإلَّا فلا مطلقا ، واللَّه العالم . وأمّا ما ذكره بعض من علَّق على المتن كالآية الأصفهاني ( قده ) من الاعتراف بالفرق فيما إذا أحرز مقدار ما بقي من الوقت ولو تقريبا وشكّ في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة فهو غير فارق فإنّه يرجع حاصل الكلام إلى أنّه هل بقي من الوقت بمقدار يكفي للطهارة المائية أم لا ؟ فيجري الاستصحاب حينئذ مطلقا . ( مسألة 28 ) قد ظهر ممّا ذكرنا في المسألة الخامسة والعشرين حكم هذه