مسألة 29 - من كانت وظيفته التيمّم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضّأ أو اغتسل بطل لأنه ليس مأمورا بالوضوء لأجل تلك الصلاة .
[ 1 ] هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة ، وأمّا إذا توضّأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صحّ على ما هو الأقوى من أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ولو كان جاهلا بالضيق وإن وظيفته التيمّم فتوضّأ فالظاهر انّه كذلك فيصحّ إن كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر .
شرح
المسألة فلا نعيد .
( مسألة 29 ) بناء على ما قلنا من أن مقتضى القاعدة كون الموضوع هو الضيق الواقعي وإن الخوف طريق إليه لو اعتقد ضيقه وخالف وتوضّأ ثمّ صادف الواقع ، فالظاهر بطلان وضوئه أو غسله لعدم الأمر به .
وكذا لو خاف فوت الوقت وتيمّم ولم يكشف خلافه لا يجب الإعادة لوجود الطريق النوعي المسقط للأمر الموجب للانتقال إلى التيمّم ، وأمّا لو اعتقد ضيقه فتوضّأ ثمّ بان سعته فان حصل له قصد التقرّب بان صار غافلا عن هذا الاعتقاد ، فالظاهر صحّة الوضوء لعدم سقوط الأمر واقعا ومجرّد الاعتقاد مع عدم مصادفته للواقع لا يقلب الموضوع الواقعي عمّا هو عليه وإن كان متوجّها إلى اعتقاده .
فهل يصحّ وضوئه أم لا ؟ فيه إشكال من سقوط الأمر حسب اعتقاده فلا يصحّ ، ومن وجوده واقعا وليس ذلك بمنزلة الإضرار الذي هو متعلَّق النهي التكليفي أيضا حيث إنّه لا يصحّ هناك لتعلَّق النهي به بخلاف المقام فإنه يسقط الأمر لا إنّه يتوجّه النهي إليه فلا يبعد الحكم بالصحّة لو تجرى وتوضّأ فينبغي أن يكون إطلاق حكم الماتن ( ره ) ببطلان الوضوء لو خالف وتوضّأ محمولا على هذا التفصيل .
[ 1 ] هذا إذا قصد الأمر اللزومي المتوجّه إليه مقدّمة للصلاة .