تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مسألة 26 - إذا كان واجدا للماء وأخّر الصلاة عمدا إلى أن ضاق الوقت عصى ، ولكن يجب عليه التيمّم والصلاة ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطا شديدا . مسألة 27 - إذا شكّ في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضّأ أو اغتسل . [ 1 ] وأمّا إذا علم ضيقه وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها وخاف الفوت إذا حصّلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمّم . والفرق بين الصورتين أن في الأولى يحتمل سعة الوقت وفي الثانية يعلم ضيقه فيصدق خوف الفوت فيها دون الأولى والحاصل أن المجوّز للانتقال إلى التيمّم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الأولى .
شرح
( مسألة 26 ) تعرف ممّا ذكر وجه هذه المسألة وقد عرفت قصر صاحب الحدائق عنوان المسألة عليها وعرفت ما فيه . ( مسألة 27 ) لا إشكال في لزوم البناء على بقاء الوقت وترتّب آثاره إذا شكّ فيه لجريان الاستصحاب في الموضوعات بلا إشكال من غير فرق بين العلم بمقدار الوقت وعدمه إذا كان شاكَّا في كفايته للصلاة مع الوضوء أو الغسل . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من نفي البعد في الانتقال إلى التيمّم إذا علم ضيقه وشكّ في كفايته لتحصيل الطهارة فلم أجد له وجها بعد عدم كون عنوان الضيق أو السعة موضوعا للحكم . نعم ، لو فرض أن التيمّم واجب عند تحقّق مفهوم عنوان الضيق وفرض تحقّق هذا العنوان ولم يعلم أنّه منطبق على مقدار إتيان الصلاة مع الوضوء أو مع التيمّم فحيث تحقّق الكلي الطبيعي ، أعني عنوان الضيق المفروض كونه موضوعا للانتقال إلى التيمّم فاللَّازم هو الانتقال إليه .