[ 1 ] والقاعدة مختصة بما إذا لم يبق من الوقت فعلا إلَّا مقدار ركعة فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخرها إلى أن يبقى مقدار ركعة فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائية ، والأول أهم . ومن المعلوم أن الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها بل ينتقل إلى التيمّم ، لكن الأحوط القضاء مع ذلك خصوصا إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت .
شرح
[ 1 ] هذا مضافا إلى ما نبّه عليه الماتن ( ره ) بأنّها مختصّة بما إذا لم يبق من الوقت فعلا إلى آخر ما ذكره .
فمقتضى القاعدة جواز التيمّم إذا استلزم الوضوء خروج بعض وقت الصلاة ولو بمقدار تكبيرة الافتتاح .
وإلى ما تقدّم في المسألة الخامسة والعشرين من القاعدة الكلية لمسائل الدوران كلَّها .
تقديم دليل المقيّد على دليل المطلق لتحقّق موضوع الأول دون الثاني ، والمقام من هذا القبيل فان دليل وجوب الأداء غير مقيّد بإدراك جميع الشرائط الأولية للصلاة من رفع الخبث والحدث والاستقبال والاستقرار وغيرها بخلاف دليل التيمّم فإنّه مقيّد بعدم وجدان الماء لإتيان الصلاة مع ما هي عليها من الشرائط بعنوانها الأولى بمقتضى ظواهر الأدلة ، ولذا يقدّم جانب الوقت أيضا عند الدوران بين خروجه وأحد المذكورات أيضا ، فتأمّل .
ويؤيّده أيضا ما ورد من الأمر بمحافظة الصلاة في أوقاتها من الروايات وفسّر بها بعض الآيات ، واللَّه العالم .