تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
[ 1 ] لأن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت لكن الأقوى ما ذكرنا .
شرح
وتوهّم أن التيمّم أيضا إنّما يجوز إذا استلزم الوضوء خروج تمام الوقت فيتعارض الدليلان ، مدفوع بأن التيمّم مشروط بعدم الوجدان في الوقت لإتيان المأمور به الذي يصدق ولو مع خروج الوقت في الجملة لا أنّ الوضوء مقيّد بكونه واجدا للماء كي يتمسّك بإطلاقه لما إذا كان واجدا ولو لإدراك بعض المأمور به في الوقت ، فتأمّل . [ 1 ] وأمّا قاعدة من أدرك التي أشار إليه الماتن ( ره ) ففيها : أوّلا : عدم ثبوت هذه الكلية من طريق الخاصة . وثانيا : على تقدير اصطياد العموم من الموارد المختلفة فهي إنّما وردت في مورد خاص مثل ما إذا لم يتمكَّن من إتيان المأمور به بتمامه في الوقت ، فالقاعدة نزّلت إدراك بعض الوقت منزلة إدراك جميعه من هذه الحيثية بمعنى أنّه لو اجتمعت شرائط صحّة الصلاة بتمامها من حيث رفع الخبث والحدث ومع ذلك لم يدرك الوقت وأدرك ركعة منه نزّل الشارع إدراكها منزلة إدراك جميع الوقت بمعنى أنّه كما أنّه لا يجوز تأخير الصلاة عن جميع وقتها لا يجوز عن إدراك الركعة ، فلو أصبح وقد بقي إلى طلوع الشمس مقدار إتيان ركعة لم يضرّ صلاته قضاء ويترتّب عليه وجوب إتيانها فورا وعدمه كذلك على القول بالمواسعة كما هو الحقّ المحقّق كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ولزوم الأداء على القول باعتبار نيّة الأداء والقضاء في نفس المأمور به شطرا لا شرطا كأصل النيّة . وثالثا : كون القاعدة أخصّ من المدّعي فإنّها لا تشمل ما دون الركعة والقائل بلزوم الوضوء يدّعي لزومه ولو لم يبق من الوقت إلَّا بمقدار التشهّد الأخير ، بل السلام بناء على كونه جزءا من الصلاة كما هو الظاهر لا واجبا مستقلا في آخرها .
مدارك العروة — صفحة 100 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي