تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وله نظائر كثيرة في استدلالاتهم في المسائل الفقهية والأصولية مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الولد وماله لأبيه » حيث أنّهم يتمسّكون بإطلاقه على جواز التصرّف للأب في مال ابنه مطلقا ، وقد ورد ( 1 )( 1 ) راجع الخبر التاسع من باب 78 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ج 12 من الوسائل .انّ هذا الكلام قد صدر منه صلَّى اللَّه عليه وآله في مقام الشفاعة وقطع التنازع الذي كان بين الأب وولده وكان اللَّازم على الأب إقامة البيّنة ولم تكن له فقال صلَّى اللَّه عليه وآله هذا الكلام فليس الكلام مسوقا للإطلاق ، بل هو قضيّة في واقعة . ومثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في قصّة شاة سودة إحدى زوجاته : « ما كان لأهلها إن لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها » حيث تمسّكوا به على جواز الانتفاع بجلد الميّتة امّا مطلقا أو بعد الدباغ . وقد ورد ( 2 )( 2 ) راجع باب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 17 من كتاب الوسائل .انّه مرّ بشاة مهزولة كانت لها ولم يذبحوها حتّى ماتت لهزالها فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما كان لأهلها . . إلخ » يريد إنّه كان ينبغي لهم أن يذبحوها كي ينتفعوا بجلدها . ومثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « خلق اللَّه آدم على صورته » حيث أنّه ممّا تمسّك به المشبّهة منهم على مدّعاهم ، وقد ورد انّ صدور هذا الكلام كان لأجل انّ رجلين كانا يتنازعان ويتسابّان وكان يقول أحدهما للآخر : ما أقبح وجهك ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تقل هذا لأنّ اللَّه تعالى خلق آدم على صورته » فالضمير يرجع إلى المسبوب لا إلى اللَّه تعالى كما توهّموه ، وأمثال ذلك كثيرة
مدارك العروة — صفحة 99 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي