تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
يبكون وأنّها لتعذّب في قبرها ( 1 )( 1 ) صحيح مسلم : باب الميّت يعذّب ببكاء أهله ، ج 2 ، ص 43 ، قطعة من حديث 9 .. وروى انّها قالت : وهل أخطأ إنّما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ أهل الميّت ليبكون عليه وأنّه ليعذّب بجرمه . وهذا نسبة الراوي إلى الخطأ وهو عمله من العلل المخرجة للحديث عن شرط الصحّة ( 2 )( 2 ) صحيح مسلم : باب الميّت يعذّب ببكاء أهله ، ج 2 ، ص 44 ، قطعة من حديث 12 .. ولك أن تقول انّ الباء بمعنى مع أي مع بكاء أهله عليه يعني إنّ الميّت يعذّب بأعماله وهم يبكون عليه فما ينفعه بكاؤهم ويكون زجرا عن البكاء لعدم نفعه وتطابق الحديث الآخر ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ) . فهذه وجوه ستة لتوجيه الحديث المنقول على تقدير تسليمه سندا وإلَّا يكفي على طريقة الإمامية ردّه بضعف السند ، وعلى تقدير عدم ضعفه يكفي في ردّه عدم العمل به من الإماميّة ، ويضمّ إلى تلك الوجوه مخالفته لقوله تعالى : « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ( 3 )( 3 ) فاطر / 18 .كما أشار إليه الماتن ( ره ) وحكم العقل بأنّ العقاب من دون عمل يوجب استحقاقه قبيح ، وبضميمة ضعف السند أوّلا ، وعدم العمل ثانيا تصير عشرة كاملة . وأوجه الوجوه من الستة المذكورة هو الوجه الرابع المنقول عن عائشة ، وحاصله إنّ الحديث مقطَّع لم ينقلوا تمامه فيوهم خلاف ما قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لأجله هذا الكلام .
مدارك العروة — صفحة 98 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي