شرح
وفي رواية أخرى : إنّ اللَّه ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله ( 1 )( 1 ) صحيح مسلم : باب الميّت يعذّب ببكاء أهله ، ج 2 ، ص 41 ، حديث 2 و 3 و 4 ، طبع مصر ..
وروي انّ حفصة بكت على عمر فقال : مهلا يا بنيّة ألم تعطي أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه ( 2 )( 2 ) صحيح مسلم : باب الميّت يعذّب ببكاء أهله ، ج 2 ، ص 41 ، حديث 1 ..
مأوّل بما قيل ، وأحسنه إنّ الجاهلية كانوا ينوحون ويعدّدون جرائمه كالقتل وشنّ الغارات وهم يظنّونها خصالا محمودة فهو يعذّب بما يبكون عليه ، ويشكل انّ ظاهر الحديث المنع عن البكاء بسبب استلزامه عذاب الميت بحيث ينتفي التعذيب بسبب انتفاء البكاء قضيّة للعليّة والتعذيب بجرائمه غير منتف بكى عليه أولا .
وقيل كأنّه كانوا يوصون بالندب والنياحة وذلك حمل منهم على المعصية وهو ذنب فإذا عمل بوصيّتهم زيدوا عذابا .
وردّ بأنّ ذنب الميّت الحمل على الحرام والأمر به فلا يختلف عذابه بالامتثال وعدمه ولو كان للامتثال أثر لبقي الإشكال بحاله .
وقيل لأنّهم إذا ندبوه يقال له : اكتب كلَّما يقولون .
وردّ بأنّ هذا توبيخ وتخويف له وهو نوع من العذاب فليس في هذا سوى بيان نوع التعذيب فلم يعذّب بما يفعلون .
وعن عائشة : رحم اللَّه ابن عمر واللَّه ما كذب ولكنّه أخطأ أو نسي إنّما مرّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على يهودية وهم يبكون عليها ، فقال : أنّهم