تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
حتّى خفت على عقلي ، فقال : إذا أصابك من هذا شيء فأفض من دموعك فإنّه يسكن عنك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 87 ، حديث 2 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 921 .. فانّ قوله : حتّى خفت على عقلي ، يراد به خوف الجنون فأرشده للتحرّز عن ذلك إلى إفاضة الدمع فإنّها توجب دفع الحرارة الغريزية فلا تسري إلى الدماغ ، فلا يتخوّف الجنون . وروى الصدوق ( ره ) في الفقيه ، قال : وقال عليه السلام : ( من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 87 ، حديث 5 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 921 .، وغيرهما من الأخبار . ويؤيّده أيضا ما ورد في توحيد المفضّل من منفعة بكاء الطفل ، قال عليه السلام : أعرف يا مفضّل ما للأطفال في البكاء من المنفعة واعلم انّ في أدمغة الأطفال رطوبة إن بقيت فيها أحدثت عليهم إحداثا جليلة وعللا عظيمة من ذهاب البصر وغيره والبكاء يسيل تلك الرطوبة من رؤوسهم فيعقبهم ذلك الصحّة في أبدانهم والسّلامة في أبصارهم أفليس قد جاز أن يكون الطفل ينتفع بالبكاء ووالداه لا يعرفان ذلك فهما دائبان ليسكتانه ويتوخّيان في الأمور مرضاته لئلَّا يبكي وهما لا يعلمان انّ البكاء أصلح له وأجمل عاقبة - الحديث ( 3 )( 3 ) توحيد المفضّل : ص 10 ، طبع المطبعة الحيدريّة - النجف الأشرف .. هذا مع انّ المستفاد من الأخبار انّ حالتي البكاء والضحك نعمتان من نعم