تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
ذلك وعدمها والبكاء عمل جوارحيّ يمكن أن يتحقّق من دون نيّة ذلك . الثاني : تأذّي الميّت إذا توجّه إنّ أقربائه يبكون عليه فيصير ذلك شاقّا عليه فلا ينبغي فعل ذلك . وفيه إنّ التأذّي وعدمه تابع للأثر المترتّب على البكاء فدعوى تحقّقه به مطلقا شبيه بالمصادرة كما لا يخفى . الثالث : الاستقباح العرفيّ . وفيه انّه دعوى بلا دليل بل الدليل على خلافه كما يأتي . الرابع : الاستقباح العقلي حيث انّه لا يترتّب على البكاء فائدة لا للباكي ولا للميّت . وفيه انّه لا ريب انّه موجب لخلوّ النفس عن الأحزان والهموم والغموم وذلك موجب لاستراحة النفس للعبادة فالمنع عنه قبيح لأنّه تفويت للمصلحة وإلقاء في المفسدة . وامّا الأوّل : فلما ذكر . وأمّا الثاني : فلأنّه ربّما يوجب حبس النفس عن البكاء اجتماع الحرارة الغريزية متراكمة فتسري هذه الحرارة إلى الدماغ فيتخوّف منه الجنون ، ولذا قد ورد في بعض أخبار أهل البيت عليه السلام ولا سيّما في موت الولد الأمر بالبكاء دفعا لذلك . فروى الكليني ( ره ) ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن أبي محمّد الهذلي ، عن إبراهيم بن خالد القطَّان ، عن محمّد بن منصور الصيقل ، عن أبيه ، قال : شكوت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام وجدا وجدته على ابن لي هلك
مدارك العروة — صفحة 94 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي