مسألة 1 - يجوز البكاء على الميّت ولو كان مع الصوت ، بل قد يكون راجحا كما إذا كان مسكَّنا للحزن وحرقة القلب بشرط أن لا يكون منافيا للرّضا بقضاء اللَّه .
شرح
أدلَّة لزوم الوصيّة فلا يبعد القول بالجواز في صورة الوصيّة قبل الدفن وإن كان لجوازه بعده ولو مع الوصية مجال كلام كما يأتي في مستثنيات النبش إن شاء اللَّه تعالى .
فتحصّل عدم الدليل على جواز النقل في صورة خوف الانفجار فانّ العمدة في أصل المسألة هي السيرة والإجماع وهما في مورد البحث غير ثابتين بل لم أجد من تعرّض لهذا القيد قبل الشهيد الثاني في الروض .
نعم ، قد يتوهّم دلالة ما تقدّم في خبر اليماني المروي في إرشاد الديلمي فإنّه نقل من اليمن إلى الكوفة ، ومن المعلوم أنّ بعد المسافة بينهما مع كون السير بالإبل ونحوها يوجب انفجار الميّت ومع ذلك فقد قرّره الأمير عليه السلام على ذلك ، بل أجاز له بقوله عليه السلام : ( ادفنه ) .
ولكن لا يخفى عدم دلالته فإنّه عليه السلام لمّا سأله بقوله : ( لم لا دفنته في أرضكم ) أجابه : بقوله أوصى بذلك ، وقد عرفت عدم بعد الجواز في هذه الصورة ، واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) الظاهر عدم الخلاف في الجملة في عدم كراهة البكاء على الإنسان قبل خروج روحه وإن اختلفوا في ثبوت الكراهة بعده فقد ادّعى في المنتهى والتذكرة الإجماع على عدم الكراهة في الأول وظاهره إجماع المسلمين من العامّة والخاصّة بقرينة نسبة عدم الكراهة بعد خروج الروح إلينا