[ 1 ] فإنّ من تمسّك بهم فاز ومن أتاهم فقد نجا ومن لجأ إليهم أمن ومن اعتصم بهم فقد اعتصم باللَّه تعالى والمتوسّل بهم غير خائب صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
شرح
[ 1 ] وهو الذي نفى عنه البعد في المتن تمسّكا بقول الهادي عليه السلام في الزيارة الجامعة المعروفة : وضلّ من فارقكم وفاز من تمسّك بكم وأمن من لجأ إليكم . . إلخ ( 1 )( 1 ) قطعة من الزيارة الجامعة الكبيرة المعروفة ..
وقد عرفت إنّ التمسّك بهم عليه السلام الموجب للنجاة في مقابل المتأمّرين والمتفقّهين ولا إطلاق فيه بالنسبة إلى التمسّكات الغير الاختياريّة .
نعم ، لا يبعد ذلك إذا أوصى لعموم أدلَّة وجوب العمل بالوصيّة وحرمة تبديلها وإطلاق المرسلة التي حكى عن الغريّة للمفيد ( ره ) ، حيث قال :
وقد جاء حديث يدلّ على رخصته في نقل الميّت إلى بعض آل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله أن أوصى الميّت بذلك ( انتهى ) .
وخصوص خبر اليماني المتقدّم عن إرشاد الديلمي .
بل إطلاق ما حكيناه عن النهاية والمبسوط فإنّها وإن لم تكن في موردها وهو النقل بعد الدفن مفتي بها عند الأصحاب بمعنى أنّه لم يثبت الفتوى منهم بذلك إلَّا أنّها تصلح تأييدا للقول بجواز النقل قبل الدفن مطلقا وإن استلزم الانفجار ولا سيّما في صورة الوصيّة ، غاية الأمر النقل من دون وصيّة معارض بما دلّ على لزوم احترام الميّت وحفظه عن الانفجار وهذه المعارضة تندفع بوصيّته بذلك فإنّه تمسّك اختياريّ بهم عليه السلام فيشمله إطلاق أدلَّة التمسّك بضميمة