تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
نفس النقل بعد الدفن عنوان آخر غير عنوان دفنه أوّلا في غير بلد موته ، ولا سيّما إذا كان للتبرّك والوصول إلى الخيرات . فانّ الظاهر انّه هتك في نظر العرف وإيذاء بالنسبة إلى الميت كما تقدّم في آداب المحتضر من أنّ لمس الميت إيذاء له وما دلّ على جواز نقله إلى المشاهد الذي عمدته هي السيرة المستمرة والإجماع معتضدا ببعض الأخبار المتقدّمة ظاهر أو صريح في النقل قبل الدفن إلَّا المرسلة المنقولة من الغرية والنهاية والمبسوط والمصباح ومختصره فقد سمعت عدم العمل بها ، فلو فرضنا ظهور الميّت بحيث لا يصدق على إخراجه من القبر النبش فنفس إخراجه من القبر يحتاج إلى دليل . بل يمكن أن يقال انّه بمجرّد وضعه في القبر أو اللَّحد ولو لم يوضع عليه اللَّبن يتعين دفنه فيه فيشكل إخراجه ولو للنقل إلى المشاهد لصدق الهتك قطعا وكونه خلاف احترامه المفهوم من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا سواء » . نعم ، لو فرض خروجه من القبر بحيث يقع خارجه فالظاهر جواز نقله إلى مكان آخر مطلقا ولو إلى غير المشاهد ، غاية الأمر مع الكراهة حينئذ كما في أوّل الأمر . ولعلّ ما ذكرناه يرجع إلى ما ذكره في الجواهر فإنّه ( ره ) بعد أن استدل للحرمة بقوله ( ره ) : انّ في نقله من نفس القبر هتكا للحرمة ومثلة به بخلافه قبل الدفن فلذا يحكم بالحرمة من دون نظر إلى النبش . قال : وفيه مع انّه ممنوع ، بل هو مساو له قبله في كلّ ما يفرض أنّه ينبغي أن