[ 1 ] ثمّ لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرّفة وإن استلزم فساد الميّت إذا لم يوجب أذيّة المسلمين .
شرح
يخصّ حينئذ الحرمة بما إذا كان النقل من نفس القبر ، امّا لو كان من غيره كما لو اتّفق انّه نبشه نابش فأخرجه عن قبره فلا ، بل اللَّازم اختصاصها بذلك الآن الذي أخرج منه امّا بعد خروجه وإرادة نقله فلا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
فتحصّل إنّ الأقوى هو التفصيل بين بروز الميّت في قبره ولم يخرج بعد وبين خروجه منه بسيل أو سبع أو نابش آخر ونحو ذلك فيحرم النقل في الأوّل أيضا ، واللَّه العالم بحقائق الأمور .
[ 1 ] الأمر الثاني في الموارد التي يجوز نقله إلى بلد آخر أعمّ من الكراهة أو الاستحباب هل يجوز مطلقا أم إذا لم يستلزم انفجاره أو نتنه وخروج رائحته ؟
وجهان ، بل قولان ، وقد سمعت في القول الرابع تقييده بذلك من الروض وتبعه في الحدائق والمحكي عن شرح الجعفرية ، وظاهر المستند العموم ، واختاره في كشف الغطاء .
ففي المستند بعد الحكم بالجواز مطلقا وذكر أدلَّته من دليل التمسّك والشهرة والسيرة وبعض الأخبار .
قال : وممّا ذكرنا يظهر عدم استثناء صورة خوف انفجار الميّت وتقطَّعه لبعد المسافة فإنّ دليل استثنائها ما دلّ على حرمة الميّت وإلَّا فالانفجار والتقطَّع حاصلان لا محالة ولا ينافي التقطَّع في سبيلهم والانفجار في طريق الالتجاء إلى حرمهم للحرمة بل هو عين الاحترام والعزّة ( انتهى ) .
وقد عرفت في القول الثاني عبارة الكشف الدالَّة على الجواز حتّى بعد الدفن ولو بأن يخرجه متقطَّعا ، فراجع .