تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
العذاب والسؤال في القبر أو المحشر لو كان الإخراج بعد مضيّ زمان سؤال الملكين . فكأنّ صاحب الجواهر عليه الرحمة قد تسلَّم الجواز حينئذ لكن استشكل بعدم تحقّق هذا القيد دائما أو غالبا ، ولكن قد عرفت انّه ممنوع كبرى وصغرى ، امّا الكبرى فلما تقدّم من عدم المجوّز بعد فرض حرمة النبش ولو في الجملة فضلا عن كونها على طبق القاعدة ، وامّا الصغرى فلما عرفت أيضا من انّ المراد من الصلاح امّا الدنيويّ وامّا الأخروي وكلاهما ممكنا التحقّق مع فرض جواز النبش ، فالعمدة في المقام هي أدلَّة حرمة النبش . فتحصّل أنّ أقوى الأقوال هو الأوّل - أعني الحرمة مطلقا . نعم ، في صورة الوصيّة بالنبش كلام يأتي في مستثنياته إن شاء اللَّه تعالى . وعليه هل تكون الحرمة مقيّدة باستلزام النبش كما صرّح به في التذكرة والذكرى ووجّهه به في الرياض والمستند وغيرهما أم يحرم مطلقا كما استظهرناه من عبارات جماعة كالنهاية والمبسوط والسرائر وكتب المحقّق وأكثر كتب العلَّامة ؟ وجهان ، وإن لم نجد القائل بالثاني صريحا . نعم ، في الجواهر بعد استظهاره من عبارة الشرائع كالقواعد بأنّ حرمته لنفسه لمكان عطفهما له عليه - أي عطف النقل على النبش - قال : ولعلَّهما أرادا التنصيص عليه لوقوع الجواز في كلام بعض من تقدّمهما فيكون من عطف الخاصّ على العامّ أي لا يجوز مطلقا النبش ولا النبش للنقل كما انّ مراد من أطلق حرمة النقل بعد الدفن إنّما هو الغالب من توقّفه على النبش غالبا كما انّ من جوّز أراد جواز النبش لذلك وإلَّا فلم نقف على ما يدلّ على المنع منه بحيث