تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
عدم الجواز فلا يصغى حينئذ إلى ما تقدّم عن المستند تبعا للحدائق من انّ عمدة دليل الحرمة حرمة النبش الثابتة بالإجماع وهي في محلّ الخلاف ممنوع . وذلك ( 1 )( 1 ) بيان لعدم الإصغاء .أنّه يكفي في عدم ثبوت الجواز حرمة النبش في الجملة ولا يحتاج إلى إطلاق دليل يشمل محلّ الخلاف ، فتأمّل . هذا مع انّ مقتضى القاعدة حرمة النبش إلَّا ما خرج بالدليل كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى فمجرّد جواز أو استحباب التمسّك بهم عليهم السلام في أمثال المقام لا يجوّز النبش المحرّم كما لا يخفى . الخامس : الجواز مع الصلاح للميّت ، نقله في الذكرى عن ابن الجنيد حيث قال : وابن الجنيد لصلاح يراد بالميّت ( انتهى ) . ويظهر من الجواهر عدم صحّة هذا القول من حيث رجوع القيد إلى أمر غير متحقّق الوقوع فيلزم اللغوية ، قال في الجواهر : والعلم بأنّ ذلك صلاح الميّت أو فساده مختصّ بعلَّام الغيوب ، فلعلّ في النبش مفسدة تقابل المصلحة وتفضل عليها ( انتهى ) . أقول : لعلّ المراد من صلاح الميّت ما هو يرجع إلى سرعة توجّه البلى والفساد إلى بدنه وعدمها كما إذا دفن ثمّ بانت الأرض رخوة أو ندية يسرع إليه الفساد والبلى فيها أو كونها مسيلة أو معرضا لسائر الحوادث فانّ ذلك يرجع إلى صلاح الميّت ولا يحتاج إلى علم علَّام الغيوب ، بل يمكن أن يدّعى انّ نقله إلى المشاهد المشرّفة صلاح له مطلقا فإنّه تمسّك بهم عليهم السلام وموجب لتخفيف
مدارك العروة — صفحة 86 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي