شرح
الكراهة .
وفيه ان اشتهار الحرمة إنّما هو باعتبار انطباقه مع النبش فإذا فرض عدم حرمته أو كون المسألة أعمّ من مسألة حرمة النبش من وجه كما تقدّم فلا يبقى وجه للكراهة ، فتأمّل ولا سيّما إذا أريد نقله إلى المشاهد .
الرابع : عدم الجواز مع خوف الانفجار ، وهو ظاهر الروض حيث انّه بعد نقله الجواز واختياره قال : وينبغي تقييده بما إذا لم يخف هتك الميّت بانفجاره ونحوه لبعد المسافة أو غيرها ( انتهى ) .
وفي الحدائق بعد نقل هذه العبارة عن الشهيد الثاني قال : وهو جيّد ( انتهى ) .
وهو المحكي على ما في الجواهر عن شرح الجعفرية أيضا فإنّ هذا التقييد وإن كان للنقل قبل الدفن إلَّا أن القائل به قبله يقول به بعده بطريق أولى كما لا يخفى وجهه .
وكأنّهم تمسّكوا لذلك بإبقاء ما دلّ على حرمة هتك الميّت على إطلاقه ولا يعارضه ما دلّ على جواز أو استحباب التمسّك بهم بعد معلومية عدم الوجوب في هذا المقام ، وكذا ما دلّ على حرمة تمثيله إذا استلزم إخراجه تقطَّع أوصاله وعظامه كما يظهر من الجواهر التمسّك بذلك .
وفيه انّه أي فرق بين ما دلّ على حرمة هتك الميّت وتمثيله وبين ما دلّ على حرمة النبش ؟ فبم خصّص الثاني دون الأوّل ؟ ولم قدّم دليل المستحب فيه دون الأوّل ؟ مع انّ المقرّر كما نبّه على فتح هذا الباب الشيخ المتأخّر المحقّق الأنصاري رضوان اللَّه عليه عدم المعارضة بين أدلَّة المستحبّات والمحرّمات ولا بين أدلَّة المكروهات والواجبات فأي مجوّز للنبش المحرّم هنا ، وهو السرّ في