تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال اللَّه للأرض : « ابْلَعِي ماءَكِ » فبلعت مائها من مسجد الكوفة كما بدء الماء من مسجدها وتفرّق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغريّ ( 1 )( 1 ) البحار : ج 18 ، طبع أمير بهادري .. وأمّا قصّة عظام يوسف التي أمر موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام بإخراجها ونقلها إلى الشام ، فالظاهر انّها كانت لمصلحة يعلمها اللَّه تعالى وهي توقّف طلوع القمر المحتبس على النّاس على نقلها . روي في العلل والعيون والخصال ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبي الحسن عليه السلام انّه قال : احتبس القمر عن بني إسرائيل فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى موسى أن اخرج عظام يوسف من مصر ووعده طلوع القمر إذا أخرج عظامه فسأل موسى عمّن يعلم موضعه فقيل له انّ هاهنا عجوزا تعلم علمه فبعث إليها ، فأتي بعجوز مقعدة عمياء ، فقال لها أتعرفين موضع قبر يوسف ؟ قالت : نعم ، قال : فأخبريني به ، فقالت : لا ، حتّى تعطيني أربع خصال : تطلق رجلي وتعيد إليّ شبابي وتردّ إلىّ بصري وتجعلني معك في الجنّة ، قال : فكبر ذلك على موسى عليه السلام ، قال : فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه يا موسى ! أعطها ما سألت فإنّك إنّما تعطها عليّ ففعل فدلَّته عليه فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر ، فلمّا أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 334 ، مقطعا وملخصا ..