تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
يحتاج إليه إذا كان مدفونا وإلَّا فقبل الدفن يجوز مطلقا إجماعا كما عرفت ، ولكن يدلّ بمفهومه على عدم الجواز إذا لم يوص فيكون مؤيّدا للقول بالحرمة مطلقا ، ويأتي لهذا زيادة توضيح بعد بيان الأقوال الخمسة إن شاء اللَّه . الثاني - الجواز مطلقا من دون كراهة ولو مع الفساد ، وهو ظاهر الرياض والمستند وكشف الغطاء ، واختاره الماتن ( ره ) وجملة من معاصريه ممّن علَّق على المتن وظاهرهم التمسّك بإطلاق ما ورد من التمسّك بهم عليه السلام والالتجاء إليهم والتوسّل وابتغاء الوسيلة بأيّ نحو يمكن . وأوّل من صرّح بإطلاق ذلك صاحب المستند ( ره ) فيما وجدته فإنّه بعد نقل القول بالحرمة عن جماعة تقدّم ذكرهم وتوجيهها بأنّه إذا استلزم النبش وهو غير المدّعى لعدم شمول دليل حرمة النبش وهو الإجماع للمقام المفروض كونه خلافيّا ، قال : فإذا الجواز أقوى وفاقا لوالدي ( ره ) وهو المحكي عن ظاهر النهاية والمبسوط والمصباح ومختصره والإسكافي وابن حمزة والكركي ( إلى أن قال ) وهل يكره ذلك كما عن أكثر من ذكر لاشتهار الحرمة أو لا لما ذكر من أدلَّة الفضيلة فيه تردّد وإن كان الأخير أولى لظهور مستند الحرمة وضعفه ( انتهى ) . وقد عرفت ما في نسبة ذلك إلى النهاية والمبسوط والمصباح ومختصره ويأتي انّ الإسكافي قيّد الجواز بالصلاح وابن حمزة قائل بالكراهة كما يأتي . ولقد بالغ كاشف الغطاء عليه الرحمة في كشفه حيث انّه مضافا إلى الفتوى بالرجحان احتمل الوجوب في بعض المقامات ، قال : ويستثنى من حرمة النبش مواضع ( إلى أن قال ) ومنها أن يكون ذلك لإيصاله إلى محلّ يرجى فوزه بالثواب أو نجاته من العقاب كالنقل إلى المشاهد المشرّفة بل مطلق الأولياء والشهداء