شرح
والعلماء والصلحاء وربّما كان هذا القسم أولى من غيره فيخرجه كلَّا أو بعضا عظما أو لحما أو مجتمعا ولولا قيام الإجماع والسيرة على عدم وجوبه لقلنا بالوجوب في بعض المحال ( انتهى ) .
وهو عجيب جدّا لعدم وجوب النقل قبل الدفن قطعا في غير صورة الوصية أو الضرورة العرفية فكيف يحتمل وجوبه بعده بحيث يقدّم دليله على دليل حرمة النبش .
اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراده من احتمال الوجوب في بعض المحالّ ما إذا كان المدفون عاصيا معصية بحيث لا رجاء للنجاة له إلَّا بالتمسّك بذيل عنايتهم ولو بأن يدفن في أعتابهم الشريفة فيكون كالمضطر الذي هو رديف الوصيّة بنقله فيحتمل وجوب النبش كما يأتي في مستثنيات النبش إن شاء اللَّه .
ويؤيّده ما مرّ في آداب الدفن من قصّة الزانية التي لم تقبلها الأرض فأمر الصّادق عليه السلام بوضع تربة الحسين عليه السلام معها ففعلوا فقبلتها ، فراجع .
ثمّ إنّ القائلين بالجواز ، بل الرجحان تمسّكوا بوجوه :
( الأوّل ) ما تقدّم من إطلاقات التمسّك بهم عليه السلام .
وفيه انّها في مقام توجّه النّاس برجوعهم إليهم عليه السلام في تعلَّم المسائل الجوانحيّة والجوارحية وجعلهم أئمّة لهم في مقابل من تأمّر أو تفقّه على النّاس كالمتأمرين الثلاثة والمتفقّهين الأربعة وغيرهم ، وليس لها إطلاق في نقل الموتى إليهم عليه السلام فانّ ظاهر التمسّك وهو التمسّك الاختياري المستند إلى المتمسّك لا الاضطراري .