شرح
الثاني ؟ وجوه وأقوال خمسة بعد الاتّفاق على عدم الجواز في نقله إلى غيرها إلَّا عن ابن حمزة لإطلاقه بالكراهة وإلَّا عن ابن الجنيد حيث قيّد الجواز بالصلاح للميّت فيجوز مطلقا كما يأتي :
الأوّل - عدم الجواز مطلقا ، وهو ظاهر النهاية ، قال : فإذا دفن في موضع فلا يجوز نقله وتحويله من موضعه ، وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمّة عليه السلام سمعناها مذاكرة والأصل ما ذكرناه ( انتهى ) .
فانّ ظاهره عدم العمل بالرواية التي سمعها مذاكرة ، ولذا قال : والأصل ما ذكرناه ، فتأمّل .
بل يمكن نسبته إلى المبسوط فإنّه ذكر فيه فإذا دفن في موضع مباح أو مملوك لا يجوز تحويله من موضعه ، وقد وردت رخصة في جواز نقله إلى بعض المشاهد سمعناها مذاكرة والأوّل أفضل ( انتهى ) ، لإمكان أن يكون قوله ( ره ) أفضل من قبيل : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله » ( 1 )( 1 ) الأنفال / 75 ..
ومنه يظهر انّ ما نسبه في الرياض من القول بالجواز إلى النهاية والمبسوط والمصباح ومختصره معلَّلا بقوله : لذكرهم ورود الرخصة مع عدم ردّهم له الظاهر في قبوله ( انتهى ) ، ليس في محلَّه فإنّه يكفي في الردّ قوله : والأصل ما ذكرناه كما في النهاية وقوله : والأوّل أفضل كما في المبسوط .
وكيف كان فهو مختار السرائر والمعتبر والشرائع والنافع والمنتهى والتذكرة والإرشاد والمختلف ونسبه في الرياض إلى الإصباح والقواعد