شرح
والتلخيص ونهاية الأحكام ، وظاهر هؤلاء انّ النقل غير النبش ، ولذا عنونوهما مستقلَّين كما في النهاية والمبسوط والسرائر وغيرها .
أو ذكروهما متعاطفين كما في كتب المحقّق وأكثر كتب العلَّامة والشهيدين حيث ذكروا : لا يجوز نبش القبور ولا نقل الموتى بعد دفنهم .
فانّ ظاهر العطف المغايرة فيكون النقل غير النبش ويكون بينهما عموم من وجه لإمكان النبش من دون النقل وهو واضح ، والنقل من دون نبش كما إذا أخرجه السيل أو الريح أو الزلزلة وصورة الاجتماع واضحة .
فما وجّه به كلماتهم جملة من المتأخّرين كالحدائق والرياض والمستند وغيرهم ومنهم الماتن ( ره ) من انّ مستند الحكم بالعدم هو حرمة النبش الذي هو محرّم بالإجماع والإجماع غير ثابت في المقام في غير محلَّه لما عرفت من ظهور كلماتهم في كونهما ، مسألتين ، فراجع وتأمّل .
نعم ، استدل في الذكرى بذلك حيث قال : لو دفن لم يجز نقله مطلقا لتحريم النبش وسمع الشيخ ( ره ) مذاكرة جوازه ( انتهى ) .
بل هو ظاهر التذكرة أيضا حيث قال : امّا لو دفن في غيره لم يجز نقله وإن كان إلى المشاهد لإطلاق تحريم النبش وسوّغه بعض علمائنا ، قال الشيخ ( ره ) :
سمعناه مذاكرة ( انتهى ) .
والظاهر انّهما حملا ما ذكره الشيخ ( ره ) بقوله : سمعناه مذاكرة . . إلخ على صورة النبش وهو الظاهر من المحكيّ عن الغريّة للمفيد ( ره ) قال في الذكرى :
قال المفيد في الغرية : وقد جاء حديث يدلّ على رخصته في نقل الميّت إلى بعض آل الرّسول إذا أوصى الميّت بذلك ( انتهى ) . فانّ التقييد بقوله : وإذا أوصى إنّما