[ 1 ] بل لا يبعد استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجّحات الشرعيّة ، والظاهر عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل الدفن أو بعده ومن قال بحرمة الثاني مراده ما إذا استلزم النبش وإلَّا فلو فرض خروج الميّت عن قبره بعد دفنه بسبب من سبع أو ظالم أو صبيّ أو نحو ذلك لا مانع من جواز نقله إلى المشاهد مثلا .
شرح
بمكَّة أو بمدينة فبمقبرتهما ( انتهى ) .
والظاهر انّ قوله ( ره ) : وكان بمكَّة . . إلخ إشارة إلى أنّ الدفن في مكَّة والمدينة في نفسه حسن ولو لم يكن هناك قوم صالحون أو شهداء وهو كذلك لما عرفت من أخبار الحرمين ، بل أفضليّتهما مع قطع النظر عن حديث الكعبة وكربلاء ، فتأمّل . وتبعه في ذلك جملة من المتأخّرين ومنهم الماتن ( ره ) .
ولكن في ثبوت الاستحباب بالنسبة إلى غير المعصوم بمجرّد الحسن العقلي مشكل وإن كان لا يبعد بالنسبة إلى الشهداء لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« ادفنوا القتلى في مصارعهم » ( 1 )( 1 ) البحار : ج 18 طبع أمير بهادري ، باب نقل الموتى نقلا من الدعائم ص 206 .بالبيان المتقدّم ، فتأمّل .
[ 1 ] نعم ، ما ذكره من استحباب النقل من مشهد إلى مشهد آخر لا يبعد كونه كذلك فإنّه إذا فرض كون المحلّ المنقول إليه أفضل يكون كالنقل من غير المشهد إلى المشهد ، ولا شبهة في وجوب النقل في كلّ مورد يجوز نقله إذا أوصى بذلك بمقتضى عمومات الوصيّة .
بقي أمران :
الأوّل : هل يحرم النقل إلى المشاهد بعد الدفن مطلقا أم لا كذلك ، أم يجوز مع الكراهة كذلك ، أم التفصيل بين خوف الانفجار وعدمه فيجوز في الثاني دون الأوّل أم التفصيل بين كون ذلك صلاحا للميّت وعدمه فيجوز في الأوّل دون