شرح
كان أيّام الطوفان افترقت التربة فصارت قبورنا شتّى والتربة واحدة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 83 ، حديث 1 من أبواب المزار ج 10 ، ص 440 ..
فإذا ثبت استحباب دفن الموتى في جوار أحدهم عليه السلام كان اللَّازم بمقتضى هذا الخبر ثبوت الحكم لجميعهم فانّ الملاك في ذلك هو قرب جوار تلك التربة التي كانت واحدة ثمّ افترقت .
ومنها ما تقدّم في رواية أبي عامر الواعظ في كراهة البناء إلَّا ما استثنى قول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السلام يا أبا الحسن إنّ اللَّه جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنّة وعرصات من عرصاتها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب المزار ج 10 ، ص 298 ..
ومنها ما تقدّم في روايات الحرمين والغريّ وكربلاء بعد إلغاء الخصوصية .
ومن هذا القبيل ما ورد في استحباب الدفن في أرض طوس .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) في الكتاب المذكور بإسناده ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن داود بن القاسم ، قال : سمعت محمّد بن عليّ بن موسى الرّضا صلوات اللَّه عليه يقول انّ بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنّة من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النّار . وغيرها ممّا يجده المتتبّع .
فلا شبهة في استحباب نقل الميّت إلى جوارهم عليهم السلام وإن كان لقرب الجوار بكربلا فضل باعتبار اشتماله على أمور أعظمها بعد كونها مدفنا لوليّ اللَّه كونها مدفنا للشهداء الذين هم أفضل من شهداء بدر وأحد وحنين