تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
[ 1 ] والنقل إلى النجف فإنّ الدفن فيه يدفع عذاب القبر وسؤال الملكين .
شرح
السلام وأبو الحسن عليه السلام أشياء اشتريته ، قال : فقال لي : لا ، واللَّه ما أنت عندنا بمتّهم إنّما أنت رجل منّا أهل البيت فجعلك اللَّه مع رسوله وأهل بيته واللَّه فاعل ذلك إن شاء اللَّه وذكر انّه قال : انظروا إلى ما ختم اللَّه به يونس قبضه مجاورا لرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : ( في يونس بن يعقوب ) ، حديث 5 ، ص 246 ، طبع بمبئي .. فلو لا كان الدفن في جوار النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأهل بيته مرغَّبا فيه لما عدّه الرّضا عليه السلام من نعم اللَّه عليه ولما دعا له بما دعا ولما كان لقول الراوي : انظروا إلى ما خنتم . . إلخ وجه فيظهر منه انّ الدفن في جوارهم عليهم السلام كان مركوزا حسنه بين المسلمين كما لا يخفى . هذا ما ورد في مكَّة المشرّفة والمدينة الطيبة . [ 1 ] وأمّا ما ورد في دفن الموتى في النجف ففي البحار نقلا من إرشاد القلوب للديلمي قال روي عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه كان إذا أراد الخلوة بنفسه أتى إلى طرف الغريّ فبينما هو ذات يوم هناك مشرف على النجف فإذا رجل قد أقبل من البرية راكبا على ناقة وقدّامه جنازة فحين رأى عليّا عليه السلام قصده حتّى وصل إليه وسلَّم فردّ عليه السّلام ، وقال من أين ؟ ، قال : من اليمن ، قال : وما هذه الجنازة التي معك ؟ قال : جنازة أبي لا دفنه في هذه الأرض ، فقال له عليّ عليه السلام : لم لا دفنته في أرضكم ؟ قال : أوصى بذلك وقال أنّه يدفن هناك رجل يدعى في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، فقال عليه السلام : أتعرف ذلك الرجل ، قال : لا ، قال : أنا واللَّه ذاك الرجل ثلاثا فادفن ، فقام فدفنه ( 2 )( 2 ) البحار : ج 18 طبع أمير بهادري ، باب نقل الموتى إلخ ص 204 ..