[ 1 ] إلَّا إلى المشاهد المشرّفة والأماكن المقدّسة والمواضع المحترمة كالنقل من عرفات إلى مكَّة .
شرح
ولعلَّه لذا حكم المشهور بكراهة نقله إلى بلد آخر مستدلَّين بكونه منافيا للتعجيل المأمور به المحمول على الاستحباب إجماعا ، وعلى هذا المعنى يحمل ما رواه في دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام انّه رفع إليه انّ رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة ، قال : ادفنوا الأجساد في مصارعها ولا تفعلوا كفعل اليهود ينقلون موتاهم إلى بيت المقدس ( انتهى ) .
فإن الكوفة ليست من المواضع التي يستحبّ النقل إليها فيبقى مقام المؤاخذة ، ولعلّ عقوبته عليه السلام كان لأجل صيرورة الميّت منفجرا أو متعفّنا وذلك هتك لاحترامه ، فتأمّل .
[ 1 ] إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الماتن بعد الحكم بكراهة نقله إلى بلد آخر استثنى المشاهد وخصّص ذكرها بمواضع :
1 - مكة زادها اللَّه شرفا .
2 - النجف .
3 - كربلاء .
4 - الكاظميّة ، ثمّ عمّم الحكم إلى سائر قبور الأئمّة عليه السلام ، ثمّ مقابر العلماء والصلحاء ثمّ من بعض المشاهد إلى بعض .
ولا بأس بالإشارة إلى ذكر ما ورد من الأخبار وما وصل إلينا من بياناتهم عليه السلام فروى الكليني ( ره ) في باب النوادر من كتاب الحجّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن عليّ بن محمّد ( بن خ ) شيرة ، عن عليّ بن سليمان ، قال : كتبت إليه أسأله عن الميّت يموت بعرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم فأيّهما