تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
من مثلي وقد بني بيت اللَّه على ظهري يأتيني النّاس من كلّ فجّ عميق وجعلت حرم اللَّه وأمنه ، فأوحى اللَّه إليها : كفّي وقرّي ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلَّا بمنزلة الإبرة غمست في البحر فحملت من ماء البحر ولولا تربة كربلاء ما فضّلتك ولولا ما ضمّنه كربلاء لما خلقتك ولا خلقت الذي افتخرت به ، فقرّي واستقرّي وكوني ذنبا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلَّا مسختك وهويت بك في نار جهنّم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 68 ، حديث 2 من أبواب المزار ج 10 ، ص 403 .. والأخبار في ذلك كثيرة جدّا نقلنا الرواية تبرّكا ولا يتوهّم مخالفتها لقوله تعالى : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وهُدىً لِلْعالَمِينَ » لإمكان أن يكون من قبيل كون آدم عليه السلام أوّل من خلقه اللَّه من البشر ومع ذلك يكون نبيّنا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله أفضل منه وكذلك الصحف التي أنزلت على الأنبياء مع كون القرآن أفضل وأشرف منها مع نزوله بعد جميعها ، فتأمّل . ولعلّ من هذا الحديث الشريف أخذ السيّد العلَّامة بحر العلوم في منظومته الفقهية حيث قال : ومن حديث كربلاء والكعبة * بأن لكربلا علوّ الرتبة وغيرها من سائر المشاهد * أمثالها بالنقل ذي الشواهد وفي رواية إسحاق بن عمّار قال : سمعته - أي الصّادق عليه السلام - يقول لموضع قبر الحسين عليه السلام : حرمة معلومة من عرفها واستجار بها أجير - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 67 ، حديث 4 من أبواب المزار ج 10 ، ص 400 ..
مدارك العروة — صفحة 71 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي