شرح
فانّ قوله عليه السلام : ( لم يعرض ولم يحاسب ) مشعر بأنّ الوجه كونه مدفونا فيهما لا مجرّد وقوع فوته فيهما وإن كان قد دفن في موضع آخر .
وأوضح منه في الدلالة على ما ذكرنا ما ورد هذا اللفظ بعينه مع تبديل الموت بالدفن ، فروى الكليني ( ره ) في باب فضل الحجّ والعمرة . . إلخ ، عن محمّد ابن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن هارون بن خارجة ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، فقلت له : من برّ النّاس وفاجرهم ، قال : من برّ النّاس وفاجرهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 833 ..
ثمّ إنّ ذكر الحرمين في سياق واحد لشدّة ارتباط النبوة بالتوحيد وإلَّا فقد عرفت إنّ حرمة مكَّة ذاتيّة وحرمة المدينة عرضيّة .
والظاهر انّ المراد من الحرم مكَّة المحترمة .
وروى الكشيّ عن عليّ بن الحسن ، قال : حدّثني محمّد بن الوليد ، عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السلام : جعلت فداك ! سرّني ما فعلت بيونس ، قال : فقال لي : أليس بما صنع اللَّه بيونس أن نقله من العراق إلى جوار نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) رجال الكشي : ( في يونس بن يعقوب ) ، حديث 4 ، ص 246 ، طبع بمبئي ..
وعن عليّ بن محمّد ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، قال : قال لي يونس : ذكر لي أبو عبد اللَّه عليه