تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
[ 1 ] ( العشرون ) رفع القبر عن الأرض أزيد من أربع أصابع مفرّجات . [ 2 ] ( الحادي والعشرون ) نقل الميّت من بلد موته إلى بلد آخر .
شرح
تفصيل الكلام في الرابع من الآداب . [ 1 ] كما أن العشرين وهو كراهة رفع القبر أزيد من أربع أصابع تقدّم في التاسع عشر منها . [ 2 ] الحادي والعشرون : نقل الميّت من بلد إلى بلد آخر ، واعلم أنّه لا إشكال في أنّ لخصوصيّات أنحاء التجهيزات دخلا في وصول الثواب إلى الميّت وعدمه ككون المغسل أو المصلَّي رحما أو غيره أو كونه عالما أو جاهلا أو كونه إماما أو رعيّة أو كونه رجلا أو امرأة فإنّ تحقّق كلّ عمل تابع لتحقّق نحو وقوعه التابع لكيفية النيّة الناشئة من الروح فكلَّما كان الروح قويّا يكون العمل أقوى ، ولذا لا يصحّ أن يغسل الإمام أو يصلَّي عليه إلَّا الإمام فإنّ الحدث المتحقّق بذهاب الروح يتوقّف ارتفاعه بنيّة رفع الحدث ولا يكون لغير الإمام تأثير في رفعه من الإمام عليه السلام بمعنى أنّه لا يكون قابلا للمؤثرية في ذلك وإن كان ما ذكرناه من قبيل العلل بعد الوقوع وإلَّا فالمتّبع بياناتهم عليهم السلام إثباتا ونفيا . وكما يكون للخصوصيات المذكورة دخل في زيادة الثواب وقلَّته كذلك الزمان والمكان ، ولذا ورد كون الموت عصر يوم الخميس إلى عصر يوم الجمعة أو السبت موجبا لخفّة عذاب القبر أو رفع السؤال في القبر ، وكذا سائر الخصوصيّات ككثرة المشيّعين وقلَّتهم وغير ذلك فحينئذ يكون لدفنه في مكان دون مكان أيضا دخل في تحقّق السعادة وعدمه فكلَّما يكون المكان أشرف يكون أقوى تأثيرا في حصول الثواب للميّت . ويتحصّل من ذلك انّ جواز نقل الميّت من مكان إلى آخر يكون مقتضى