شرح
القاعدة إذا كان المنقول إليه أشرف من المنقول منه ، امّا ذاتا كمكَّة زادها اللَّه شرفا حيث انّها من أوّل بروز الأرض كانت محترمة : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وهُدىً لِلْعالَمِينَ » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 96 .من دون أن يكون ذلك لكونها مدفنا للأنبياء والأولياء عليه السلام .
ولعلَّه من هذا القسم بيت المقدس الذي يكون في أرض الشام حيث انّه كان قبلة قبل الإسلام بل بعده في برهة من الزمان وإن كان قد يزيدهما شرفا كونهما مدفنا لعدّة من الأنبياء العظام ، وامّا عرضا كالمدينة الطيبة والنجف الأشرف وكربلاء المعلَّى والكاظمية وسرّ من رأى وأرض طوس حيث أنّه تكون شرافتها باعتبار صيرورتها مدفنا للمعصوم عليه السلام وكالبلاد التي دفن فيها أولاد الأئمّة عليه السلام المعلوم نسبهم كأرض قمّ ومدفن عبد العظيم الحسني ونهر علقمة وأمثالها أو الصالحين من عباد اللَّه كقبور شهداء أحد وبدر وشهداء كربلاء ، بل مطلق الشهيد في سبيل اللَّه .
نعم ، حيث تكون شهادتهم موجبة لتحقّق الشرافة للأرض التي دفنوا فيها .
ولعلَّه لذا ورد : ( ادفنوهم في مصارعهم ) فانّ كلّ أرض دفنوا فيها تصير ذات شرافة بهم فلا يحتاج إلى نقلهم إلى موضع آخر فإنّ الشرافة مصاحبة لهم ، ولذا لا يستحبّ نقل جنازة الإمام عليه السلام إلى موضع آخر ، بل كلّ مكان دفن فيه يصير ذا شرف .
وما ورد من وصيّة الحسن عليه السلام من نقله إلى قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه