تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
[ 1 ] ( الحادي عشر ) المقام على القبور إلَّا الأنبياء والأئمّة عليهم السلام .
شرح
وعن احتجاج الطبرسي : ولا يجوز أن يصلَّي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله لأنّ الإمام لا يتقدّم ولا يساوى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 454 .. فإذا كان الإمام لا يتقدّم ولا يساوى فكيف يجوز أن يقوم على قبره ، فنهي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن الصلاة على القبر محمول على الحرمة بالنسبة إلى قبور المعصومين عليه السلام . ولا دلالة في شيء من الأخبار المتقدّمة على النهي عن الصلاة عند القبور كما توهّمه العامّة ونسبوا الابتداع إلى الشيعة في عملهم فإنّ عمدة ما تمسّكوا به قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لعن اللَّه اليهود اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » . وقد عرفت انّ معنى اتّخاذها مساجد ترتيب آثار المسجدية وجعلها بيت اللَّه كسائر المساجد ، ومن المعلوم عدم جوازه الملازم لاستحقاق اللعن فلا يحتاج إلى ردّ الأخبار بكونها ضعافا سندا تارة ولا كونها معارضة بما هو أكثر وأصحّ أخرى ولا إلى التمسّك بخصوص ما ورد في فضيلة الصلاة عند الأمير عليه السلام وانّها تعدل مئة ألف وانّها تفضّل على الصلاة في مسجد الكوفة وفي فضيلتها عند الحسين عليه السلام ثالثة كما فعل ذلك كلَّه في الذكرى . [ 1 ] الحادي عشر : المقام على القبر ، قال في التذكرة : كرّه الشافعي المأتم وهو الاجتماع لما فيه تجديد الحزن وكذلك قال : يكره المبيت في المقبرة لما فيه من الوحشة ( انتهى ) . ويمكن أن يكون وجه الكراهة دلالته على عدم الصبر وعدم الرضا بقضاء