تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
اللَّه في نظر العرف وإن لم يكن كذلك بنظر المقيم لشدّة علاقته بالميّت ، وعليه يحمل ما رواه عليّ بن ( 1 )( 1 ) أورده الكليني ( ره ) في باب مولد فاطمة الزهراء عليها السلام من الأصول .محمّد الهرمزائي عن أبي عبد اللَّه الحسين بن علي عليه السلام قال : لمّا قبضت فاطمة دفنها أمير المؤمنين عليه السلام سرّا وعفى على موضع قبرها ثمّ قام فحوّل وجهه إلى قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه ( إلى أن قال ) ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولأعولت أعوال الثكلى على جليل الرزيّة - الحديث ( 2 )( 2 ) أصول الكافي : باب مولد الزهراء فاطمة عليها السلام ، ج 1 ، حديث 3 ، ص 458 ، طبع الآخوندي .. وكأنّه عليه السلام أراد أنّ المقام واللبث على قبرك موجب لتنبه المستولين على قبرك وذلك يوجب نقض الغرض من دفنها ليلا . والخبر يدلّ على جواز المقام على القبر ولا ينافي ذلك الرضاء بقضاء اللَّه تعالى ، ولكنّ الظاهر انّ ذلك كان لشدّة علاقته المعنوية بها لا للجزع والبكاء فقط . وبالجملة المناط دلالة المقام على الجزع المنهيّ عنه لا مطلقا ، ولذا لا يكره المقام لتلاوة القرآن والدعاء ولو سنين عديدة فإطلاق عبارة المتن محل نظر . نعم ، ما ذكره من استثناء الأنبياء والأولياء لا إشكال فيه ظاهرا فانّ المقام على قبورهم يوجب مزيد التوجّه إلى اللَّه تعالى كما نشاهد بالوجدان في المشاهد المشرّفة لكنّه ينافي ما اشتهر بين العلماء المقتبس من الأخبار من