تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
هذا مضافا إلى ما نبّه عليه هو في المستند بقوله ( ره ) : ويدلّ على فضل البناء عليها الروايات المتكثّرة المصرّحة بالأمر بالوقوف على باب الروضة والقبّة أو الناحية المقدّسة والاستيذان أو تقبيل العتبة والدعاء عند ترائي القبة الشريفة ونحو ذلك ممّا وردت فيه الأخبار الغير العديدة المؤذنة برضاهم بل ميلهم إلى هذه الأبنية الشريفة والآمرة بآداب متوقّفة على وجود الباب والقبّة والعتبة الموقوفة على البناء ( انتهى ) . هذا كلَّه بالنسبة إلى قبورهم عليه السلام . امّا قبور أولادهم والصلحاء من غير أولادهم فهل هي مستثناة أيضا أم لا مطلقا أم التفصيل بين الأولاد وغيرهم مطلقا أم التفصيل بين أولادهم المعروف نسبهم وغيرهم ؟ وجوه . يظهر من المستند الأخير قال : ويحتمل قويّا التعدّي إلى قبور من علم انتسابه بالولادة إليهم من الأبرار من أولادهم لاحتمال دخولهم في ضمير الجمع في قوله : قبوركم وامّا من لم يعلم انتسابه إليهم ، وكذا غير أولادهم من العلماء والصلحاء فلا أرى لإخراجهم من عمومات الكراهة وجها ( انتهى ) . أقول : حيث انّ ما هو العمدة من تلك الأدلة هو أدلَّة تعظيم الشعائر الصادق على تعظيم قبور من يكون سببا لتوجّه النّاس إلى اللَّه تعالى وجعلهم وسيلة إليه في الوصول إلى حاجاتهم مع ثبوت قابليّة أنفسهم لذلك كما عددنا جملة منهم في مسألة تجديد القبور فلا يبعد صحّة استثناء قبور أولادهم الذين لهم نحو تخصص في العبودية ، وكذا العلماء والصلحاء ولا يكفي مجرّد معروفيّة النسب كما لا يخفى وليس الدليل على جوازه في قبورهم عليه السلام منحصرا في