تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
فتحصّل انّ مستند الاستثناء أمور ثلاثة : 1 - الإجماع . 2 - الأخبار الدالة على تعظيم قبورهم . 3 - خصوص خبر أبي عامر الواعظ . وقد استشكل في المستند الإجماع بقوله : امّا إطباقهم على البناء ففيه كلام فإنّ الأكثر ، من السلاطين والذين لا يمكن مخالفتهم سيّما مع عدم الاهتمام بالمخالفة إذا غايته الكراهة ، وامّا قبر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله فهو واقع في البناء لكونه بيته لا البناء عليه ، وامّا تعظيم القبور فهو غير البناء عليه ( انتهى ) . ويرد على الأوّل ما تقدّم من أنّ عمل سلاطين الجور بعكس ما ذكره بل يهتمّون لخرابها . واما سلاطين الإمامية الذين يعتقدون إمامتهم فإنما هم يعملون لاعتقادهم صحّة هذا العمل ، بل رجحانه ، بل الظاهر انّه كان بإشارة علماء زمانهم ولذا كان العلماء إذا ألَّفوا كتابا ذكروهم في أوّل كتابهم بأفضل التعظيم والتكريم والتجليل وقد وقع ذلك من أكابر علمائنا الذين لا يصلح أن يحمل ذلك على أنّه كان لهوى أنفسهم كشيخنا البهائي والمحقّق المحدّث المجلسي وكاشف الغطاء وصاحب المستند نفسه في معراج السعادة وأمثالهم ، فراجع كتبهم وما أو دعوة في مقدّمات كتبهم تجد صدق ما قلناه فكيف يصحّ أن يقال انّ أمثال هؤلاء العظماء قد عظَّموا من يكون مبدعا في عمله حاشاهم ثمّ حاشاهم . وعلى الثاني انّه هب انّ قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان كذلك لكن قبور الأئمة عليه السلام محدثة قطعا وكان بمرأى ومنظر منهم عليه السلام ولم