شرح
ينقل منهم تصريحا لا تلويحا ولا إشارة إلى تغيير ذلك ، بل يستفاد ( 1 )( 1 ) نقله المحدّث القمّي في فصل رحلة عمر بن سعد من كربلاء إلى الكوفة من كتاب نفس المهموم ، وقد ذكر في أوّله أنّه يذكر ما يعتمد عليه ممّا وصل إليه من الثقات الإثبات وما اتّصل سنده به من روايات الرواة .من تسلية أمّ المصائب زينب الكبرى لزين العابدين عليه السلام حين رأته في شدّة الكآبة والحزن والبكاء حسنه ورجحانه ، قالت له عليه السلام في حديث ( 2 )( 2 ) نقله بطوله جعفر بن قولويه في كامل الزيارة ، فلاحظ .زائدة بعد كلام لها عليه السلام : ولقد أخذ اللَّه ميثاق أناس من هذه الأمّة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض وهم معروفون في أهل السماوات أنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة فيوارونها وهذه الجسوم المضرّجة وينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيّد الشهداء عليه السلام لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام وليجتهدنّ أئمّة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلَّا ظهورا وأمره إلَّا علوّا ( 3 )( 3 ) نفس المهموم للمحدّث القمّي : فصل في رحلة عمر بن سعد من كربلاء إلى الكوفة ص 242 مطبعة إسلاميّة ..
فانّ الظاهر أن أمثال هذه الأخبار كانت محرّكة للسلاطين لتجديد آثار أئمّتهم لا إرادة الظلم والتغلَّب كما لا يخفى على من راجع أحوالهم .
وعلى الثالث انّه أي تعظيم أوضح من كون عمل سببا لمعرفة النّاس أئمّتهم فإنّ الظاهر عدم الإشكال في صدق الشعائر على هذه القبور فيشمله قوله تعالى :
« ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » ( 4 )( 4 ) الحجّ / 30 .فلا شبهة في رجحان ذلك .