تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
وفي المستند : ثمّ المراد بالبناء المكروه ما يسمّى بناء عرفا ، وامّا مطلق التظليل ولو بالصناديق والضرائح والخيام والفسطاط فلا دليل على كراهته إلَّا أنّه ذكرها جماعة كما في القواعد وعن النهاية وعن المصباح والسرائر ، ولا بأس به لفتاويهم مع استثناء ما إذا تعلَّق به غرض صحيح كما صرّح به بعضهم ( انتهى ) . والظاهر انّ صدق البناء عليه عرفا إنّما إذا استلزم وقوع ظلّ البناء على القبر فيقال حينئذ بنى على القبر . وبعبارة أخرى : صار البناء بحيث يوجب عدم وقوع الحرّ والمطر ونحو ذلك من الحوادث عليه فقول المستند وامّا مطلق التظليل يريد به انّ البناء لا بدّ وأنّ يكون بمثل التراب والطين والجصّ ونحو ذلك لا من مثل الصندوق والخيام ونحوهما لا انّ المراد عدم اعتبار التظليل في صدق البناء عرفا . وكيف كان فقد مرّ استثناء قبور الأنبياء والأئمّة عليه السلام للسيرة المستمرة إلى زمن الأئمّة عليه السلام كما عرفت التفصيل في مسألة كراهة التجديد . ولذا ترى ان سلاطين الجور كانوا مصرّين على محو آثار قبورهم لما يرون من أنّها سبب لتوجّه النّاس إليهم الموجب لتذكَّر مصائبهم وما فعل بهم من الظلم فينجرّ إلى هدم سلطنتهم وهذا أكبر شاهد على رجحان بقاء آثار قبورهم كما يشهد به بعض الآثار . فروى الشيخ ( ره ) في كتاب المزار من التّهذيب بإسناده ، عن محمّد بن عليّ ابن الفضل ، عن الحسن بن محمّد بن أبي السري ، عن عبد اللَّه بن محمّد الباري ،
مدارك العروة — صفحة 43 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي