شرح
لم ينم ، وقد روي انّه إذا نام بعد الغسل قبل أن يعقد الإحرام كان عليه إعادة الغسل استحبابا والأوّل هو الأظهر لأنّ الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام جاءت في انّ من اغتسل نهاره كفاه ذلك الغسل وكذلك من اغتسل ليلا ( انتهى ) .
هذا ولكن ظاهر عبارة التّهذيب تحقّق النقض بالنوم أو الحدث الأخر ، وكون موضوع المسألة فيه غسل الطواف دون غسل الإحرام فلا منافاة بين العبارات لا يكون فارقا بين المسألتين لاشتراكهما في كون الغسل فيهما للفعل وهو الطواف أو الإحرام .
فالأولى في الجواب أن يقال : أن للناقضية مراتب منها ما يكون موجبا لاستحباب الإعادة فهذا أيضا من مراتب النقض كما انّ الطهارة لها مراتب شدّة وضعفا كما مرّ تحقيقه في غايات الوضوء وموجباته .
ثمّ انّ ظاهر عبارة السرائر من قوله : وقد روي انّه إلى قوله استحبابا ، انّه قد ورد بهذا المضمون رواية وليس كذلك ، بل الظاهر انّ الحكم بالاستحباب هو مقتضى الجمع بين الأخبار الدالة بعضها على الإعادة وبعضها على العدم .
فما دلّ على الأوّل مثل روايتي إسحاق بن عمّار المرويّة في الكافي والتّهذيب ورواية عبد الرّحمن بن الحجاج وقد تقدّمت .
ومثل ما رواه الكليني ( ره ) في باب دخول مكَّة ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قال لي : إن اغتسلت بمكَّة ثمّ نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : باب دخول مكّة ، حديث 7 ، ص 275 ، طبع أمير بهادري ..