شرح
يطوف وهو على غسل ( انتهى ) .
وقال في موضع آخر : ومن نام بعد الغسل أعاد الغسل ( انتهى ) ، ثمّ تمسّك برواية عبد الرحمن بن الحجاج وعليّ بن حمزة .
ولم أجد في المقنعة والمراسم والوسيلة والغنية التعرّض للمسألة ولم ينقل العلَّامة في المختلف الحكم عن غير الشيخ ( ره ) .
وظاهر هذه العبارات كلَّها الاشتراك في إعادة الغسل في الجملة وإن اختلفت في التعبير بالاستحباب كالفقيه والمبسوط والنهاية وعدمه كالمقنع والتهذيب فيمكن حمله عليه بقرينة ما في كتبهما الأخر .
والظاهر انّ التعبير بالاستحباب قرينة عدم الناقضية بل يكون إعادته مستحبة فلو لم يعمل بهذا الاستحباب كان قد عمل بأصل الغسل .
فيكون حاصل الكلمات انّه لو اغتسل ثمّ نام لم ينقض غسله لكن يستحبّ الإعادة فالتعبير باستحباب الإعادة لا ينافي القول بعدم الناقضية نظير استحبابها لمن قدّم غسل الجمعة يوم الخميس ثمّ تمكَّن من الماء لكن يكفيه غسله وذلك لتحقّق الامتثال المقتضي للإجزاء واستحباب إعادة الصلاة مع الغسل لمن صلَّى يوم الجمعة أو يوم العيدين من غير غسل الجمعة والعيدين لنسيان الغسل ثمّ تذكَّر ، وإن كان يكفيه صلاته ذلك لو لم يعدها .
ومن هنا يظهر ما في كلام السرائر من تخيّل التنافي بينهما فردّ ما دلّ على الاستحباب بإطلاق ما دلّ على جواز الاكتفاء بغسل اللَّيل لليلة وغسل النهار لنهاره ، فقال : وإذا اغتسل بالغداة كان غسله كافيا لذلك اليوم أي وقت أراد أن يحرم منه فعل وكذلك إذا اغتسل أوّل اللَّيل كان كافيا له إلى آخره ، سواء نام أو