شرح
وما دلّ على الثاني فمثل إطلاق ما دلّ على انّ غسل اليوم يكفي للإحرام إلى آخره وغسل اللَّيل يكفي إلى آخره ، وأظهر منها ما دلّ على انّ غسل اليوم يكفي لليلة وبالعكس ، كما تقدّم .
مثل ما رواه الصدوق ( ره ) ، بإسناده ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم ، قال : ليس عليه غسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 3 من أبواب المزار ج 10 ، ص 15 ..
فيحمل قوله عليه السلام : ( ليس عليه ) يعني وجوبا وإن كان عليه استحبابا بمقتضى الأخبار الأوّلة لا انّه ليس عليه استحبابا أيضا كما فهمه ابن إدريس كي ينافي ما دلّ على جواز الاكتفاء .
وهذا الجمع يوافق ما جمعنا به بين كلماتهم أيضا كما تقدّم فالنص والفتوى متطابقان على عدم الناقضية وإن استحبّ الإعادة .
والظاهر انّ هذا هو مراد الشيخ ( ره ) من حمله على نفي الوجوب بمعنى أنّه لا يجب بالوجوب الشرطي في درك فضيلة الاغتسال للإحرام إعادة الغسل لو نام وإن استحبّ في تحقّق كمال هذه الفضيلة .
فما في الجواهر في كتاب الحجّ من منافاة ما حمله الشيخ ( ره ) بمقتضى سوقه من انّ سقوطه للاعتداد بالغسل المتقدّم لا لكونه غير واجب :
محل نظر ، بل منع ، لعدم المنافاة كما عرفت بل ما ذكره الشيخ ( ره ) هو عين ما اختاره صاحب الجواهر حيث قال : فالأولى حمله على إرادة عدم النقض