شرح
ففي غسل التوبة يلزم أن يكون بحيث يصدق انّه اغتسل ثمّ تاب ولو قلنا بكون توبته من جهة المعاصي التي فعلها لا لإرادة التوبة على خلاف ما اخترناه .
وفي غسل قتل الوزغ بحيث يصدق انّه قتل الوزغ ثمّ اغتسل فانّ ظاهر قوله عليه السّلام : ( فإذا قتلته فاغتسل ) ظاهر في الفورية ، وتقدّم الكلام في غسل المولود .
وفي غسل رؤية المصلوب عقيب النظر إليه بعد السعي إليه لأجله .
وفي غسل قاضي صلاة الكسوف حين إرادة القضاء ولو قلنا بكون الغسل لأجل ترك الصلاة متعمّدا لكن مقتضى الدليل استحبابه أو وجوبه حين القضاء .
وفي غسل المرأة المتطيّبة لغير زوجها حين إرادة الصلاة حيث قيّد الحكم بقبول صلاتها على غسلها من ذلك .
بل هو الظاهر من غسل شرب المسكر وغسل من مسّ ميّتا فانّ في الأوّل عبّر كونه بمنزلة الجنابة فكما يشترط في صحّة الصلاة الاغتسال من الجنابة فكذا من شرب المسكر وهكذا الكلام في غسل المسّ .
بل يمكن أن يقال انّ هذه الأغسال التي ذكرت في القسم الثاني كلَّها راجعة إلى الحزازة الحاصلة للنفس الموجبة لحصول نقص في العبادة لا يرتفع إلَّا بالغسل فلا يبعد أن يقال انّ المناط فيه كونه محدودا إلى أن يريد إتيان عبادة من العبادات مستحبة كانت أو واجبة ، واللَّه العالم .
ومنه يظهر الوجه فيما أفاده الماتن ( ره ) من بقاء وقتها إلى آخر العمر وذلك لأنّ إيجاد العبادات ناقصة لا يوجب سقوط الحكم بإزالة سبب النقص