شرح
مع انّه لا ينافي الاستدلال بالظاهر بعيد جدا ، بل فاسد قطعا لعدم اشتراط الغسل بذلك عند أحد من الأصحاب ( انتهى موضع الحاجة ) ، واللَّه العالم .
فتحصّل انّ مورد النصّ والفتوى استحباب الغسل مع التعمّد في الترك إذا احترق القرص فلا يستحب إذا انتفى أحد القيدين .
ثمّ انّ ظاهر عبارة العلَّامة في المختلف تسلَّم استحباب الغسل للأداء أيضا حيث انّه في مقام الاستدلال على نفي الوجوب للقضاء استدلّ بقوله : لنا الأصل براءة الذمة وقوله عليه السلام : ( من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته ) وكما لا يجب في الأداء الغسل ، بل هو مستحب فكذلك القضاء ( انتهى ) ، ومورد الاستشهاد قوله ( ره ) : وكما لا يجب . . إلخ فإنّ ظاهره كون الاستحباب في الأداء مفروغا عنه .
ويظهر من المقدّس الأردبيلي في شرح الإرشاد الميل إليه فإنّه بعد نقل صحيحة محمّد بن مسلم أوّلا ومرسلة حريز ثانيا ، قال : فظاهر الأوّل الاستحباب مطلقا مع الاستيعاب ( إلى أن قال ) والقول بالخبر الأوّل ممكن لصحّته على الظاهر لو ( 1 )( 1 ) كأنّه استوحش من التفرّد بالفتوى .وجد الرفيق ( انتهى ) .
ونفي الريب عنه سيّد المدارك حيث قال في آخر المسألة : وأمّا الغسل للأداء مع استيعاب الاحتراق فلا ريب في استحبابه لصحّة مستنده ( انتهى ) .
أقول : المتراءى من سيّد المدارك وأستاده المحقّق الأردبيلي ( قده ) انّ مدرك الحكم بالاستحباب للأداء هي صحيحة محمّد بن مسلم ، ومن المختلف تسالم